أبي بكر بن بدر الدين البيطار

146

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

وطيّ الظهر يصلح أن يكون من مراكيب النسوان ، لأنه لا يحرك أعضاء راكبه ولا يزعجه ، فلذلك سمي الخاتوني . فأما النعاجي فهو أيضا خلقة وتابع للخاتوني في مشيه وحسنه . وأما الشيل والحط فإنه يكون للبغال وكثير من الاكاديش وهو بالتعليم ، وصفة تعليمه أن يعمل في يدي البغل والاكديش وهما خلف أمهما شكالين طوال 145 ويترك المهر يمشي فيهما خلف أمه ، فيعتاد الخلع منه وبه ويكون خلعه شيلا وحطا . وأما الرهوار المطلق فهو أيضا للبغال خاصة ، وقليلا ما نجده في الاكاديش ، وهو بالتعليم ، وكثير من الدواب لا يخلع حتى يعمل في احدى رجليه رياح طويل ، ويؤمر من يجر الحيوان الذي يريد خلعه قدام المعلم بمقوده ، ويبقى المعلم ماسكا بالرياح الذي في الرجل ، وكلما مشى الحيوان وقع له المعلم بالرياح حتى يخلع . وأما الركض فهو أن يركض الرهوار بالأربعة ويمشي أيضا جنبين ، وهو من اخلاق الاكاديش خاصة دون البغال ، لان البغال لا تخطر الجنبين . وأما الفوقاني فهو أعلى جميع الرهاوير ، وهو من أخلاق البغال دون الاكاديش ، وقد ذكر لي بعض الركابين أن هذا الفوقاني عندهم خلقة ، وهو في البغال أكثر من الخيول ، لان البغال في أصلهم من البهائم ، والبهائم فيهم الطرمداني ، فيبقى في أصل خلقة البغل ذلك الاتساع في المشي ، فإذا حمل على التعليم خرج في غاية الفوقاني . وأما الفرس والاكديش فان فيهم القوة في أصل أعضائهم خلاف البغال ، ومتى ما حمله المعلم على الفوقاني قوي عليه وأخذه ومضى بقوة رأسه وقوة أعضائه فلا يمكنه ذلك . ومنتهى الامر في خلع الرهاوير أن أكثره خلقه بغير تعليم واللّه أعلم .